فايز الداية
173
معجم المصطلحات العلمية العربية
وعلى إحصاء الأفعال والسير والأخلاق والشيم الإرادية الكلية التي شأنها أن توزع في المدن والأمم ، وتمييز الفاضل منها من غير الفاضل . وجزء يشتمل على وجه ترتيب الشيم والسير الفاضلة في المدن والأمم ، وعلى تعريف الأفعال الملكية التي بها تمكّن السير والأفعال الفاضلة وترتّب في أهل المدن والأفعال التي بها يحفظ عليهم ما رتّب ومكّن فيهم ؛ ثم يحصي أصناف المهن الملكية غير الفاضلة كم هي وما كل واحدة منها ، ويحصي الأفعال التي يفعلها كل واحد منها ، وأي سنن وملكات يلتمس كل واحد منها أن يمكن في المدن والأمم ( حتى ينال بها غرضها من أهل المدن والأمم ) التي تكون تحت رئاستها ، وهذه في كتاب « بوليطيقا » وهو كتاب « السياسة » لأرسطوطاليس . وهو أيضا في كتاب السياسة لأفلاطون وفي كتب أفلاطون وغيره ؛ ويبين أن تلك الأفعال والسير والملكات هي كلها كالأمراض للمدن الفاضلة . أما الأفعال التي تخص المهن الملكية منها وسيرها فأمراض المهنة الملكية الفاضلة . وأما السير والملكات التي تخص مدنها فهي كالأمراض للمدن الفاضلة ؛ ثم يحصي كم الأسباب والجهات التي من قبلها لا يؤمن أن تستحيل الرئاسات الفاضلة وسنن المدن الفاضلة إلى السنن والملكات الجاهلية ؛ ويحصي معها أصناف الأفعال التي بها تضبط المدن والرئاسات الفاضلة لئلا تفسد وتستحيل إلى غير الفاضلة ؛ ويحصي أيضا وجوه التدابير والحيل والأشياء التي سبيلها أن تستعمل إذا استحالت إلى الجاهلية حتى ترد إلى ما كانت عليه ؛ ثم يبين بكم شيء تلتئم المهنة الملكية الفاضلة ، وأن منها العلوم النظرية والعملية وأن يضاف إليها القوة الحاصلة عن التجربة الكائنة بطول مزاولة الأفعال في المدن والأمم ، وهي القدرة على جودة استنباط الشرائط التي تقدّر بها الأفعال والسير والملكات بحسب جمع جمع أو مدينة مدينة أو أمة أمة وبحسب حال حال وعارض عارض . ويبيّن أن المدينة الفاضلة إنما تدوم فاضلة ولا تستحيل متى كان ملوكها يتوالون في الأزمان على شرائط واحدة بأعيانها حتى يكون الثاني الذي يخلف